Categories
Uncategorized

3 دول عربية تقترب من تدشين مشروعات هيدروجين ضخمة

تقترب 3 دول عربية من تدشين مشروعات عملاقة في قطاع الهيدروجين الأخضر، ضمن جهودها للحصول على حصة كبيرة من سوق هذا الوقود النظيف المستقبلية، التي من المتوقع أن تكون عملاقة خلال العقود المقبلة.

وقال أمين عام المنظمة العربية للطاقة “أوابك سابقًا” المهندس جمال عيسى اللوغاني، إن لجنة خبراء الغاز التابعة للأمم المتحدة رحّبت بالمبادرة المشتركة بين المنظمة وروسيا، لإعداد دراسات حول الطرق والمسارات المختلفة لنقل وتخزين الهيدروجين في حالتيه السائلة والغازية.

وأضاف: “أُدرِجت المبادرة ضمن برنامج عمل اللجنة لعام 2026، على أن تُعرَض نتائجها على اللجنة الأممية خلال الاجتماع المقرر عقده في مارس/آذار المقبل 2026، بهدف تعزيز الوعي بالخيارات المتاحة لدعم بناء اقتصاد عالمي للهيدروجين”.

ولفت الأمين العام، خلال مشاركته في الدورة 12 من اجتماعات مجموعة خبراء الغاز بالأمم المتحدة، التي عُقِدت في جنيف بين 25 و28 مارس/آذار 2025، إلى تقديم ممثل المنظمة -خلال الاجتماع- رؤيتها حول تطورات الهيدروجين في الدول العربية.

مشروعات الهيدروجين العربية

تطرَّق المهندس جمال عيسى اللوغاني إلى رؤية المنظمة مشروعات الهيدروجين العربية، التي تقدّم ممثلها خلال الاجتماع، ضمن الجلسة المخصصة للمؤسسات والهيئات الدولية، والتي عُرِضَت من خلالها تطلعات المنطقة العربية في مجال الهيدروجين.

وأوضح أن الدول العربية تولي اهتمامًا متزايدًا للاستثمار في الهيدروجين لتلبية الطلب المتنامي في الأسواق الكبرى مثل أوروبا وآسيا، فضلًا عن تطوير الاستعمالات المحلية في القطاعات الصناعية والنقل.

كما أشار أمين عام المنظمة العربية للطاقة إلى عدد مشروعات الهيدروجين المعلَنة في الدول العربية، الذي ارتفع بين عامي 2021 و2024 بنحو 4 أضعاف، مسجلًا 127 مشروعًا بنهاية 2024، مقارنة بـ 34 مشروعًا بنهاية 2021.

مشروعات الهيدروجين العربية

 

وتغطي هذه المشروعات المقترحة مجالات إنتاج وتصدير الهيدروجين منخفض الكربون، ونقله عبر خطوط الأنابيب من شمال أفريقيا إلى أوروبا، بالإضافة إلى استعماله في النقل البري والبحري، ومشاريع لتزويد السفن بالوقود.

ولفت إلى وضع 9 دول دول عربية أهدافًا طموحة لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون، تصل إلى 8 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، على أن تتضاعف إلى 27.5 ملايين طن سنويًا بحلول 2040، حال وصول سوق الهيدروجين العالمية إلى مرحلة النضج.

وأضاف: “هذه الأهداف ليست مجرد خطط مستقبلية، بل تُنَفَّذ عبر استثمارات فعلية، وسَنّ سياسات وتشريعات داعمة، وعقد شراكات دولية مع الأطراف الفاعلة في سوق الطاقة لتعزيز فرص النمو”.

وأشار المهندس جمال اللوغاني إلى أن 6 دول عربية أكملت الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين، وهناك عدد مماثل -تقريبًا- يعمل على إكمالها، ومنها ما أنجز إعداد خريطة الطريق الوطنية للهيدروجين، وهي المرحلة التي تسبق الإستراتيجية الوطنية.

مشروعات في 3 دول عربية

لفت المهندس جمال اللوغاني إلى مشروعات الهيدروجين في 3 دول عربية، التي تضمنتها ورقة المنظمة التي سلّطت الضوء على مراحل إنجازها، موضحًا إسناد عقود الهندسة والتوريد والبناء لعدد من المشروعات الضخمة، من بينها:

  • مشروع الأمونيا الزرقاء في قطر بطاقة 1.2 مليون طن سنويًا، والمتوقع تشغيله في 2026.
  • مشروع الأمونيا الزرقاء في الإمارات بطاقة مليون طن سنويًا ضمن منظومة “تعزيز” الصناعية المتكاملة في مجمع الرويس، والمتوقع تشغيله في 2026.
  • مشروع “نيوم للهيدروجين الأخضر” في السعودية، الذي يعدّ الأكبر عالميًا بطاقة 1.2 مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء، والمتوقع تشغليه 2026.
  • مشروع الهيدروجين الأزرق في الجبيل بطاقة 153 ألف طن سنويًا.

وأوضح الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة أن هذه المشروعات ستدعم ريادة الدول العربية في سوق الأمونيا العالمية، متوقعًا أن تصبح المنطقة أكبر مصدر له بحلول 2030، وفق التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

تكلفة نقل الهيدروجين

أشار خبير الغاز والهيدرجين في المنظمة العربية للطاقة (أوابك سابقًا) المهندس وائل حامد عبدالمعطي إلى تكلفة نقل الهيدروجين، وهي عملية تمثّل عاملًا مؤثرًا في اعتماد هذا الوقود مصدرًا للطاقة في المستقبل، بسبب احتياجات الطاقة الكبيرة التي تتطلبها.

وأوضح، في دراسة سابقة خلال المؤتمر الدولي الأول لتكنولوجيا إنتاج الهيدروجين في الكويت، أن نقل كيلوغرام واحد من الهيدروجين عبر خطوط الأنابيب يستهلك نحو 10 ميغاغول في مرحلة النقل، أي نحو 7% من طاقة الهيدروجين المنقول.

خبير الغاز والهيدروجين في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك وائل حامد عبدالمعطي
خبير الغاز والهيدروجين المهندس وائل حامد عبدالمعطي

وأضاف خبير المنظمة أن استهلاك الطاقة في حالة الأمونيا يصل إلى 31% من طاقة الهيدروجين المنقول، وتصل أعلى قيمة لها في حالة الهيدروجين المسال بنسبة 49.3% من طاقة الهيدروجين المنقول، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشدد عبدالمعطي على أن تكلفة نقل الهيدروجين تُعدّ مرتفعة للغاية، إذ قد تبلغ 11 دولارًا لكل كيلوغرام، ولكنه أكد في الوقت نفسه على أن هذه التكلفة مرشحة للتراجع بمرور الوقت، وذلك استنادًا إلى التقدم في 3 عوامل رئيسة، وهي:

  • تحسّن اقتصادات الحجم وبناء وحدات عالية السعة.
  • تطور التقنيات المستعملة في نقل الهيدروجين وتحسين كفاءتها التي قد تقلل التكاليف بنسبة 35%.
  • التعلم عبر الممارسات المكتسبة من عمليات التشغيل، لتوحيد المواصفات القياسية، وتقليل مصاريف التشغيل والتحكم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إقرأ: 3 دول عربية تقترب من تدشين مشروعات هيدروجين ضخمة على منصة الطاقة