Categories
Uncategorized

منع شحنة نفط روسي من دخول الهند.. تفاصيل القصة

منعت الهند شحنة نفط روسي من دخولها موانيها؛ ما استلزم نقلها إلى سفينة أخرى لإكمال تسليمها، وفق بيانات تتبع الشحن لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وعلى الرغم من أن العديد من المشترين يرفضون استقبال النفط الروسي منذ الحرب التي شنّتها موسكو على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط (2022)؛ فلا تزال الهند والصين تشتريان الخام الروسي.

وتُعد الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا، الذي مثّل قرابة 35% من وارداتها من الخام في عام 2024.

وتُلزم لوائح دخول المواني الهندية الناقلات التي يزيد عمرها على 20 عامًا، بأن تمتلك شهادة صلاحية الملاحة البحرية الممنوحة بوساطة الرابطة الدولية لمجتمعات التصنيف المعروفة اختصارًا بـ”آي إيه سي إس” (IACS)، أو “كيان مرخص من قِبل الإدارة البحرية الهندية”.

نقل شحنة نفط روسي

نُقِلت شحنة نفط روسي كانت على متن سفينة قديمة رفضتها السلطات في المواني الهندية، إلى ناقلة نفط أخرى؛ في إشارة إلى كيفية التفاف التجار على العقبات التنظيمية بهدف الإبقاء على تدفق حركة الشحن، وفق ما أظهرته بيانات تتبع السفن.

وتنقل سفينة أندامان سكايز (Andaman Skies) البالغة من العمر 20 عامًا، والتي ترفع علم هندوراس حاليًا، شحنة نفط روسي تزن 767 ألف برميل إلى ناقلة أوزانو (Ozanno)، التي ترفع علم ساو تومى وبرنسيبى (دولة في وسط أفريقيا)، بحسب شركة تحليل البيانات كبلر (Kpler).

وجاء نقل شحنة الخام الروسية إلى سفينة أخرى في أعقاب حظر السلطات الهندية دخولها إلى البلد الآسيوي؛ لعدم امتلاكها الوثائق التي تثبت صلاحيتها للملاحة البحرية.

ومن المقرر أن ترسو ناقلة أوزانو بميناء غير محدد في غرب الهند خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي؛ إذ كانت شحنة النفط الروسية المذكورة مخصصة لشركة النفط الهندية المملوكة للدولة إنديان أويل (Indian Oil)، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم أن أندامان سكايز وأوزانو لا تخضعان لعقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة؛ فإنهما تخضعان لعقوبات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ علمًا بأن الهند تلتزم بعقوبات الأمم المتحدة.

ناقلة نفط روسية
ناقلة نفط روسية – الصورة من رويترز

الهند أكبر مشترٍ

تبرز الهند مشتريًا رئيسًا للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أكثر من 3 سنوات، وما تلاها من فرض جولات عدة من العقوبات الغربية على موسكو.

ومنذ ذلك الحين يجد تجار النفط طرقًا عدة لتجاوز العراقيل الناجمة عن العقوبات الأميركية عبر إخفاء ارتباطات السفن أو الشحنات بالكيانات المدرجة في القائمة السوداء التي أعدتها واشنطن في هذا الخصوص.

ومع ذلك بدت المشكلات التي واجهتها سفينة أندامان سكايز غير المدرجة في قوائم العقوبات من قِبل واشنطن، أكثر بساطة، ولا ترتبط سوى بعدم وجود المستندات اللازمة لدخول المواني، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومنذ منعها من دخول المواني الهندية قبل قرابة أسبوعين، بقيت أندامان سكايز التي تحمل شحنة نفط روسي، عالقة قبالة سواحل مدينة مومباي الهندية؛ سعيًا على ما يبدو لإيجاد وسيلة لتفريغ حمولتها من خام فاراندي (Varandey) الروسي القطبي، التي حمّلتها من ميناء مورمانسك الروسي.

وبُنيت ناقلة النفط أوزانو، وهي من طراز أفراماكس (Aframax)، في عام 2008، وقد حملت مؤخرًا 730 ألف برميل من خام الأورال الروسي من ميناء بريمورسك، وأفرغت تلك الشحنة في ميناء جامناغار الواقع على الساحل الغربي للهند يوم 28 مارس/آذار المنصرم، بحسب بيانات.

عقوبات أميركية

تراقب السوق عن كثب طريقة تسليم النفط الروسي؛ إذ تُعد العقوبات المفروضة من قِبل إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أشد صرامة من أي عقوبات سابقة؛ لكن تُظهر المؤشرات الأولية استمرار تدفق الصادرات، غير أن بعض الشحنات تعرّضت لاضطرابات وتأخير.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على مئات السفن التي تشتبه في أن روسيا تستعمِلها للالتفاف على القيود المفروضة نتيجة سقف سعر صادرات النفط الخام الروسية، البالغ 60 دولارًا للبرميل.

ولا تخضع مثل تلك السفن المذكورة للوائح التنظيمية المفروضة بوساطة شركات التأمين الغربية التقليدية؛ ما يُشكِّل مخاطر قد تنتُج عن الناقلات غير الآمنة والأضرار البيئية في حالة وقوع حادث.

يُشار إلى أن السلطات النرويجية تحقق حاليًا مع شركة صغيرة تصدر تأمينًا مزورًا إلى عشرات الناقلات النفطية القديمة المستعمَلة بوساطة روسيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. نقل شحنة نفط روسي إلى سفينة أخرى بعد منعها من دخول الهند من بلومبرغ.
  2. يمثل النفط الروسي قرابة 35% من واردات الهند من الخام في 2024.

إقرأ: منع شحنة نفط روسي من دخول الهند.. تفاصيل القصة على منصة الطاقة