قرار أميركي مهم بشأن رسوم واردات النفط والغاز.. والصين المتضررة الكبرى
نجت واردات النفط والغاز الأميركية بأعجوبة من مقصلة حزمة الرسوم الجمركية الجديدة، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
وكان ترمب قد أقرّ -أمس (الأربعاء 2 أبريل/نيسان 2025)- رسومًا جمركية “شاملة”، ضمن الحرب التجارية التي شنّها منذ تولّيه منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.
ووفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لتفاصيل قرار ترمب، تُستثنى واردات الهيدروكربونات والمشتقات المكررة من بعض الشركاء التجاريين في أميركا الشمالية، ما يمثّل “طوق نجاة” لقطاع النفط والغاز الأميركي.
وعلى الجانب الآخر، شكّلت الرسوم الشاملة حصارًا جديدًا على الصين، بعدما ارتفعت إلى ما بين 10 و46%، في ضربة لموقع الصين بصفتها أكبر موردي السلع لأميركا سنويًا.
واردات النفط والغاز الأميركية
استثنى قرار دونالد ترمب واردات النفط والغاز والمشتقات من الرسوم الجمركية الشاملة المفروضة مؤخرًا.
واستهدفت الإدارة الأميركية من ذلك الحفاظ على مرونة تدفّق الإمدادات ومنع الأسعار من الارتفاع.
وقرر ترمب فرض رسوم أساسية بنسبة 10% على الواردات الأميركية كافة، وزيادتها لأعلى من هذا المستوى مع بعض الشركاء التجاريين.
وحدّد مسؤول نطاق الإعفاءات على واردات الطاقة لتشمل كندا والمكسيك (أكبر مصدري النفط الخام لأميركا) فقط، في حين تخضع واردات الطاقة من الدول الأخرى لرسوم الحرب التجارية لترمب، بحسب ما نشرته رويترز.

وانعكست قرارات ترمب المعلنة أمس على أسعار النفط والغاز، إذ سجلت انخفاضًا بنسبة 3%، وسط مخاوف تراجع الطلب على الوقود.
وسجل خام برنت القياسي 72.95 دولارًا للبرميل صباح اليوم الخميس، في أكبر انخفاض له من 5 مارس/آذار الماضي.
ويبدو أن شبح الحرب التجارية العالمية يعود من جديد، مع فرض أكبر مستهلك للنفط في العالم رسومًا قدرها 10% على غالبية الواردات ورفعها عن هذا المستوى في دول أخرى.
ورغم إعفاء واردات النفط والغاز والمشتقات من الرسوم، فإن حالة الارتباك سيطرت على السوق.
حرب الرسوم ضد الصين
يُنظر إلى قرار ترمب الأخير بتوسعة رقعة الرسوم الجمركية على أنه أحد أبرز مسببات حرب الرسوم ضد الصين، ولاحقت الرسوم مصنّعي الصين حتى في فيتنام.
وللتغلب على فجوة الحرب التجارية، أقرّ المصدرون الصينيون إستراتيجيتين عبر: نقل الإنتاج الأميركي لخارج البلاد، والتوسع في البيع لأسواق عالمية أخرى.
وتعدّ الصين أكبر مورد سلع لأميركا بقيمة فاقت 400 مليار دولار سنويًا، طبقًا لما أورده تقرير رويترز.

وتواجه بكين خطرًا اقتصاديًا بسبب هذه الرسوم، إذ قد تنخفض الصادرات الصينية إلى أميركا بنسبة 30%، ما يوصف بأنه “حصار” للدولة الآسيوية.
وكانت جنوب شرق آسيا وبعض دول أميركا اللاتينية أبرز الأسواق التي لجأت إليها الشركات الصينية لتصبح موطنًا بديلًا.
وارتفعت الرسوم على مصانع بكين في فيتنام بنسبة 46%، ومصانعها في تايلاند بنسبة 36%، والهند 26%، واليابان بنسبة 24%، وفق مجلة فوربس.
واللافت للنظر أن ترمب فرض رسومًا قدرها 20% على السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، الحليف الأكبر لأميركا.
وسبق أن هدّد ترمب دول الاتحاد بضرورة زيادة شراء النفط والغاز الأميركيين، مقابل عدم فرض رسوم جمركية.
موضوعات متعلقة..
- زيادة واردات النفط والغاز الأميركية.. هل تقبل أوروبا شروط ترمب الجديدة؟
- تداعيات الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الخفيفة القادمة إلى أميركا (مقال)
- حرب الرسوم الجمركية قد ترفع تكاليف الطاقة المتجددة في أميركا (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- أكبر 5 صفقات نفطية في مارس 2025.. صدارة عراقية للشهر الثاني (تقرير)
- اكتشاف معادن أرضية نادرة ضخمة.. باحتياطيات تتجاوز 20 مليون طن
- ما هي المضخات الحرارية؟ وما أنواعها؟
المصادر:
- تفاصيل إعفاء واردات النفط والغاز الأميركية من الرسوم الجمركية، من رويترز
- حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين، من رويترز
- نسب زيادة الرسوم الجمركية على الدول الآسيوية المستضيفة لشركات صينية، من مجلة فوربس
إقرأ: قرار أميركي مهم بشأن رسوم واردات النفط والغاز.. والصين المتضررة الكبرى على منصة الطاقة