Categories
Uncategorized

العراق يجهّز لاستيراد الغاز المسال عبر ميناء خور الزبير

يواصل العراق تنفيذ إستراتيجياته لتعزيز قطاع الطاقة وضمان إمدادات مستقرّة لمحطات توليد الكهرباء، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد بعد توقف شحنات الغاز الواردة من إيران.

ووفقًا لبيان طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تسعى الحكومة العراقية إلى تنويع مصادر الطاقة من خلال مشروعات كبرى تشمل استيراد الغاز المسال، ولا سيما عبر ميناء خور الزبير في البصرة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

ويأتي هذا التوجه في إطار خطة أشمل تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال تطوير الحقول الغازية المحلية والاستثمار في مشروعات إنتاج الغاز المصاحب.

ومع ذلك، فإن الحاجة الملحة إلى توفير الوقود لمحطات الكهرباء تدفع بغداد إلى البحث عن بدائل فورية لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

ويشهد قطاع الطاقة العراقي تطوّرات متسارعة، إذ تعمل الحكومة على تنفيذ مشروعات كبرى، مثل استيراد الغاز من دول أخرى مثل تركمانستان وقطر، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لتطوير البنية التحتية للطاقة؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في المستقبل القريب.

وفي هذا السياق، أكّد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط، حيان عبدالغني، أن الوزارة تواصل جهودها لتوفير الغاز لمحطات توليد الكهرباء من خلال استيراد الغاز المسال، ضمن مشروع المنصة العائمة في ميناء خور الزبير، الذي يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة في البلاد.

الغاز المسال في العراق

يمثّل الغاز المسال في العراق أحد الخيارات الرئيسة التي تعتمدها الحكومة لضمان استمرار إمدادات الكهرباء.

ومن أجل تسريع عمليات استيراده، تعمل وزارة النفط على مد أنبوب بطول 40 كيلومترًا لنقل الغاز المستورد وربطه بمنظومة الشبكة الوطنية، حسبما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُتوقع أن يُسهم هذا المشروع في تحسين أداء محطات الكهرباء، وتقليل الانقطاعات التي يعانيها المواطنون.

وزير النفط العراقي حيان عبدالغني
وزير النفط العراقي حيان عبدالغني – الصورة من حساب وزارة النفط في فيسبوك

وقال عبدالغني، إن الوزارة أبرمت اتفاقًا مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان لتصدير نفط الإقليم عبر شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، مضيفًا أن الأيام المقبلة ستشهد إعلان مباشرة عمليات التصدير.

وأوضح أن وزارة النفط وقعت اتفاقًا مع شركة بي بي لتطوير 4 حقول في شركة نفط الشمال بكركوك، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق سيُسهم في زيادة إنتاج النفط والغاز لدى البلاد، بعد توقيع العقد مع الشركة البريطانية، خلال الأيام المقبلة.

ويعاني العراق نقصًا في إمدادات الغاز، إذ تعتمد البلاد بصورة كبيرة على الغاز الإيراني الذي يغطّي نحو ثلث احتياجاتها، ولكن بسبب التذبذب في التوريد، تواجه البلاد انقطاعات كهربائية متكررة.

ولهذا السبب، تسعى الحكومة إلى تنويع مصادرها، وبدأت مفاوضات مع دول مثل قطر وتركمانستان لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال.

الغاز الإيراني إلى العراق

استيراد الغاز المسال

يشكّل استيراد الغاز المسال عبر ميناء خور الزبير جزءًا من خطة أوسع لتعزيز البنية التحتية للطاقة في البلاد، إذ تسعى الحكومة إلى تطوير مشروعات الغاز المحلية، مثل استثمار غاز حقل نهر بن عمر ومشروع غاز البصرة، بالإضافة إلى مشروعات كبرى أخرى مثل مشروع جنوب العراق المتكامل الذي وُقّع مع شركة توتال الفرنسية.

كما تعوّل الحكومة على مشروعات الطاقة المتجددة، إذ تسعى إلى إدخال مصادر بديلة مثل الطاقة الشمسية، لتعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتشير الخطط المستقبلية إلى إمكان تحقيق بغداد اكتفاءً ذاتيًا من الغاز في حال نجاح هذه المشروعات؛ ما سيؤدي إلى تحسين أداء المنظومة الكهربائية وتقليل الحاجة إلى استيراد الغاز من الخارج.

الغاز في العراق

إمدادات الكهرباء

في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، يمثّل مشروع استيراد الغاز المسال عبر ميناء خور الزبير خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار أكبر في إمدادات الكهرباء في العراق.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تطوير مشروعات الغاز المحلية، يبقى استيراد الغاز خيارًا ضروريًا على المدى القصير لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين.

ومع استمرار تنفيذ مشروعات جديدة، يأمل العراقيون في تحسين واقع الكهرباء في البلاد وتعزيز استقلال الطاقة في المستقبل القريب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. إعلان استيراد الغاز المسال عبر مشروع المنصة العائمة في ميناء خور الزبير من موقع وزارة النفط.

إقرأ: العراق يجهّز لاستيراد الغاز المسال عبر ميناء خور الزبير على منصة الطاقة