Categories
Uncategorized

أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم

طوّر المعهد الوطني للبحوث النووية في اليابان ما أطلق عليه أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم، وفق أحدث متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ومن شأن التقنية الجديدة أن تمهّد الطريق أمام الاستفادة القصوى من المخزونات الهائلة للمواد الإشعاعية المنتَجة في عملية تصنيع الوقود النووي في اليابان.

ومنذ اعتماد الطاقة النووية في ستينيات القرن الماضي، راكمت اليابان ما يزيد على 19 ألف طن من النفايات المشعّة، التي تُخزَّن حاليًا في مواقع مؤقتة.

ويُولَّد قرابة 10% من الكهرباء العالمية من اليورانيوم في المفاعلات النووية؛ ما يعادل أكثر من 2600 مليار كيلوواط/ساعة؛ وتأتي الكهرباء المولدة من المفاعلات النووية من نحو 440 مفاعلًا نوويًا، بسعة إنتاجية إجمالية تلامس نحو 390,000 ميغاواط/ساعة، تعمل في 32 دولة.

ثورة في تخزين الطاقة

من المتوقع أن تشعل أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم فتيل ثورة في حلول تخزين الطاقة، في خطوة من شأنها أن تخدم المساعي الرامية للتخلص من النفايات النووية بطريقة مستدامة، وسدّ الطلب المتنامي على تخزين الطاقة، في ضوء الاندفاع الشديد نحو التحول الأخضر.

وقال المعهد الوطني للبحوث النووية في اليابان: “نجحنا في تطوير بطارية قابلة لإعادة الشحن باستعمال اليورانيوم مادةً نشطة،” في بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.

واستعمل فريق البحث اليورانيوم بصفته مادة نشطة في العمليات الكهربائية الكيميائية الحاصلة داخل البطاريات التي تعتمد على مواد مثل الليثيوم أو الرصاص؛ لتسهيل عملية تدفُّق الإلكترونات وإنتاج الكهرباء.

حبيبات يورانيوم
حبيبات يورانيوم – الصورة من livescience

اليورانيوم المنضب

تحقَّق الباحثون في المعهد الوطني للبحوث النووية في اليابان من فاعلية أداء الشحن والتفريغ للنموذج الأولى من البطارية الجديدة عبر استعمال اليورانيوم مادة نشطة لبدء تفاعل كيميائي وإنتاج الكهرباء.

وقال الباحثون: “اليورانيوم يتمتع بخواص كيميائية فريدة، ولطالما صُنِّف مادة نشطة في البطاريات الكيميائية،” وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويتمتع اليورانيوم المستعمَل في الدراسة بالخصائص الكيميائية لليورانيوم المنضب نفسها (DU)، وهو منتَج ثانوي لتخصيب اليورانيوم الطبيعي للوقود النووي.

وبفضل هذا البحث، أصبح اليورانيوم المنضب، الذي يُمثّل حاليًا نفايات خطيرة نظرًا لمحدودية استعمالاته، موردًا قيّمًا؛ إذ قال المعهد الوطني للبحوث النووية : “من المتوقع أن تقدّم نتائج الدراسة البحثية موردًا جديدًا قيمًا لليورانيوم المنضب”.

وتتيح أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم حلًا واعدًا لتخزين الكهرباء الفائضة المولدة من المصادر المتجددة، ومواجهة الطبيعة المتقطعة لطاقة الشمس والرياح، نتيجة غياب السطوع الشمسي أو عدم هبوب الرياح.

وفي هذا الصدد أوضح المعهد الوطني للبحوث النووية أن: “بطارية اليورانيوم القابلة لإعادة الشحن المصنوعة لديها القدرة على التحكم في الطاقة المولدة من المصادر المتجددة، مثل محطات الطاقة الشمسية العملاقة؛ ما يسهم ببناء مجتمع حيادي الكربون”.

منطقة تخزين النفايات الإشعاعية في اليابان
منطقة تخزين النفايات الإشعاعية في اليابان – الصورة من Greenpeace

مواصفات البطارية

يبلغ عرض النموذج الأولي للبطارية الجديدة 10 سنتيمترات، بينما يصل ارتفاعه إلى 5 سنتيمترات، ويستعمِل إلكتروليتًا يحتوي على اليورانيوم للقطب السالب، وإلكتروليتًا يحتوي على الحديد للقطب الموجب.

ويلامس جُهد البطارية 1.3 فولت، وهو ما يعادل تقريبًا جُهد البطارية القلوية القياسية البالغ 1.5 فولت.

وقال المعهد الوطني للبحوث النووية في اليابان: “خضعت البطارية المبتكرة لتجارب الشحن والتفريغ 10 مرات؛ إذ أظهرت أداءً ثابتًا تقريبًا”، في بيان صحفي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعدّ هذا الاستقرار في أداء للبطارية مؤشرًا رئيسًا لطول عمرها التشغيلي، وموثوقيتها؛ وهو ما يُعدّ أساسيًا للتطبيقات الواقعية.

وتستحوذ اليابان وحدها على قرابة 16,000 طن من اليورانيوم المنضب، بينما يُقدَّر المخزون العالمي بنحو 1.6 مليون طن.

وإذا لاح في الأفق إمكان لتوسيع نطاق بطاريات اليورانيوم القابلة لإعادة الشحن وتسويقها بنجاح، فسيفتح هذا نافذة أمل لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الاحتياطي الهائل من المواد الحسّاسة جدًا للبيئة.

تطويرات مستقبلية

لتعزيز سعة وأداء أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم، ينوي الباحثون تطوير ما يُطلَق عليه “بطارية تدفّق الأكسدة والاختزال”، وهو نوع من البطاريات تستعمِل مضخات لتدوير الإلكتروليتات بهدف تعزيز قدرات أكبر لتخزين الطاقة وتسهيل عملية نقل طاقة أكثر كفاءة.

ومع ذلك، قال المعهد الوطني للبحوث النووية، إنه من المرجّح أن يقتصر تطوير تلك البطاريات على البيئات التي لديها القدرة على السيطرة على الإشعاع النووي مثل مقارّ محطات الطاقة النووية؛ بسبب النشاط الإشعاعي الكامل لليورانيوم.

ويسلّط الطلب المتنامي على البطاريات القابلة لإعادة الشحن، المدعوم بتوسيع مصادر الطاقة المتجددة، الضوء على أهمية بطاريات اليورانيوم الجديدة.

وفي هذا الصدد، قال بيان المعهد الوطني للبحوث النووية في اليابان: “إذا ارتفعت سعة بطاريات اليورانيوم القابلة لإعادة الشحن، ودخلت حيز التنفيذ عمليًا، ستصبح الكمية الكبيرة من اليورانيوم المنضب المخزّن في اليابان موردًا جديدًا يتيح التحكم في إمدادات الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة.”

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

1.تطوير أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم من موقع إنترستينغ إنجنيرينغ

2.راكمت اليابان ما يزيد على 19 ألف طن من النفايات المشعة من موقع “نوفا. نيوز”

إقرأ: أول بطارية يورانيوم قابلة لإعادة الشحن في العالم على منصة الطاقة